العلامة المجلسي

301

بحار الأنوار

والوجه الرابع : نكاح التحليل المحل وهو أن يحل الرجل والمرأة فرج الجارية مدة معلومة ، فان كانت لرجل فعليه قبل تحليلها أن يستبرئها بحيضة ويستبرئها بعد أن ينقضي أيام التحليل ، وإن كانت لمرأة استغنى عن ذلك ( 1 ) . أقول : قد مر في كتاب الغيبة الخبر الطويل عن المفضل بن عمر في الرجعة وفيه ( أنه ) : 11 قال المفضل للصادق عليه السلام : يا مولاي فالمتعة ( قال : المتعة ) حلال طلق والشاهد بها قول الله عز وجل : " ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا " ( 2 ) أي مشهودا والقول المعروف هو المشتهر بالولي والشهود ، وإنما احتيج إلى الولي والشهود في النكاح ليثبت النسل ويستحق الميراث وقوله : " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " ( 3 ) وجعل الطلاق في النساء المزوجات غير جائز إلا بشاهدين ذوي عدل من المسلمين وقال : في ساير الشهادات على الدماء والفروج والأموال والاملاك " واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لكم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء " ( 4 ) . وبين الطلاق عز ذكره فقال : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم " ( 5 ) ولو كانت المطلقة تبين بثلاث تطليقات تجمعها كلمة واحدة أو أكثر منها أو أقل لما قال الله تعالى : " وأحصوا العدة واتقوا ربكم " إلى قوله " تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه

--> ( 1 ) فقه الرضا ص 30 . ( 2 ) سورة البقرة : 235 . ( 3 ) سورة النساء : 4 . ( 4 ) سورة البقرة : 228 . ( 5 ) سورة الطلاق : 1 - 2 .